اخبار

اخبار اليوم: البحرين تحتفل بعيدها الوطني 44

المنامة في 16 ديسمبر/ وام / تحتفل مملكة البحرين اليوم / 16 / من شهر ديسمبر بعيدها الوطني الـ/ 44 / والذكرى الـ/ 16 / لتولي العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم. اخبار اليوم: البحرين تحتفل بعيدها الوطني 44

اخبار اليوم

وتضع المملكة وهي تحتفل بعيدها الوطني وذكرى تولي الملك حمد بن عيسى مقاليد الحكم لبنة جديدة من لبنات نهضتها و تقدمها رغم الصعاب والتحديات التي واجهتها خاصة تلك الناتجة عن مستجدات الإقليم والعالم السياسية منها والاقتصادية.

والمتابع لما شهدته المملكة خلال عام 2015 من أحداث وتطورات يمكن أن يخلص إلى نتيجتين تعكسان حجم التطور الذي شمل القطاعات والمجالات كافة..وتكشفان فعالية بناء نموذج وطني خالص من أجل النمو والتقدم.

النتيجة الأولى هي قدرة الأجهزة المعنية وبتوجيهات سديدة من القيادة الرشيدة ووعي وتفهم كامل من جانب الرأي العام على التعامل مع التحديات التي واجهت البلاد.

وقالت وكالة أنباء البحرين " بنا " في تقريرها إنها .. قدرة تتزايد فاعليتها على الدوام ويرتقي مستوى جدارتها إلى الأعلى يوما بعد يوم خاصة إزاء التحديات التي نتجت عن ظروف وأوضاع خارجة عن الإرادة من قبيل تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية والتدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية وبلغت حدا لا يمكن السكوت عنه بالنظر إلى تعدد وتزايد مؤشرات التوتر الإقليمي ومحاولات جهات مغرضة العبث باستقرار الوطن وأمن المواطنين.

والنتيجة الثانية .. تتعلق بحجم المنجزات المحققة على أرض الواقع في المملكة خلال عام 2015 سيما على صعد خطط وبرامج التنمية الشاملة، ونهج التحديث السياسي المتواصل وتطوير وتفعيل العلاقات والتحالفات المستمر مع الدول الشقيقة والصديقة.

وتأتي هذه المنجزات رغم ما واجهته البلاد من صعوبات وعقبات نتجت عن عمليات ترويع الآمنين والإرهاب تارة وسياسات ترشيد النفقات تارة أخرى وهو ما عكس حقيقة الجهد المبذول من جانب القيادة الرشيدة والأجهزة التنفيذية من أجل تحقيق التنمية الشاملة والنهوض والارتقاء في مسالك الدول المتقدمة، والنجاح في تحقيق أهداف ومرامي المشروع الإصلاحي للعاهل المفدى واستخلاص التجارب والدروس المستفادة من التطورات التي تمر بها البحرين والمنطقة واجتيازها بثبات.

** السياسة الخارجية للمملكة...

ترتكز السياسة الخارجية البحرينية على عدة ثوابت ومرتكزات ميزتها وأسهمت في إيجاد مكانة دولية رفيعة لها على المستويات الخليجية والإقليمية والدولية .. وأبرز هذه الثوابت هي التزام المملكة بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى والاعتدال وتحقيق التوازن في توجهاتها ..

إضافة إلى المبادرة والالتزام بدعم وتأييد القضايا الخليجية والعربية والإسلامية والدفاع عنها أمام المحافل الدولية.

ونجحت السياسة الخارجية البحرينية عام 2015 في تحقيق أهدافها المنبثقة عن هذه الثوابت والمتمثلة في تأكيد سيادة واستقلال ووحدة أراضي المملكة على المستوى الإقليمي والعربي والدولي وصيانة وحماية مصالح الوطن الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية في الخارج والدفاع عنها .. بجانب تنمية وتعزيز وتقوية الروابط والعلاقات مع الدول والهيئات العربية والدولية كافة والتمثيل في المحافل العربية والدولية ودعم القضايا العادلة للأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس الشريف وقد تعاملت المملكة وفق هذا النهج مع كل المعطيات في المنطقة والعالم.

ونالت البحرين دعما خليجيا وعربيا ودوليا كبيرا في القمم العربية التي أكدت بياناتها الختامية رفض التدخل في شؤون المملكة ودعم جهود المملكة في حفظ الأمن والاستقرار بها ومكافحة الإرهاب.

ودعما للأواصر الخليجية والعربية ودفاعا عن الشرعية قررت مملكة البحرين المشاركة ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الشرعية إلى اليمن بجانب إرسال قوات إلى جنوب المملكة العربية السعودية للمساهمة في حماية الحدود الجنوبية في مواجهة هجمات الانقلابين .. ودوليا قررت المملكة المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة " داعش "..

ونالت هذه المواقف البحرينية نصرة لدول مجلس التعاون والدول العربية إشادة كبيرة خليجيا وعربيا ودوليا .

كما تميزت الدبلوماسية البحرينية بالحرص على المشاركة الفعالة في المؤتمرات الإقليمية والدولية والتفاعل مع المنظمات الدولية حيث تسعى المملكة من خلالها إلى توضيح والدفاع عن مواقفها تجاه القضايا الإقليمية والدولية المختلفة وأيضا تدعيم أواصر العلاقات مع المنظمات الإقليمية والدولية وتدعيم العلاقات مع الدول الأعضاء في هذه المنظمات والتباحث حول تدعيم التعاون الثنائي معها.

وأحدثت فترة عهد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي تولى الحكم عام 1999 نقلة نوعية في العمل السياسي من خلال قيامه بإصلاحات سياسية ودستورية تم خلالها إعادة العمل بالنظام البرلماني.

وأعلنت المملكة خلال عام 2000 إنشاء لجنة وطنية معنية بوضع ميثاق وطني يحدد شكل المشاركة السياسية وتم طرح هذا الميثاق لاستفتاء شعبي عام نال موافقة الاغلبية بنسبة وصلت الى / 98 / في المائة من المصوتين.

وبناء على الميثاق الوطني الذي وضعته اللجنة تم تشكيل مجلس للنواب منتخب من / 40 / عضوا حيث يعتبر المجلس الحالي هو الرابع منذ عودة الحياة البرلمانية .. كما تم تشكيل مجلس للشورى معين من قبل الملك من / 40 / عضوا ايضا وهما يشكلان معا المجلس الوطني برئاسة رئيس مجلس النواب.

وعين الملك حمد بن عيسى أيضا الحكومة التي تضم حاليا / 16 / وزيرا برئاسة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة.

** البحرين .. الإنسان أولا ..

شهدت المملكة عدة تطورات مهمة ورئيسية خلال عام 2015 ونجحت قيادتها بتحركاتها وإجراءاتها وسياساتها في الإمساك بخيوطها وإدارة مفاصلها بروية وحنكة شهد لها البعيد قبل القريب..إضافة إلى مؤشرات القياس الكمي والنوعي التي رصدتها التقارير والمؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية المتخصصة والتي يمكن أن يتلمسها القاصي والداني وأبرزت حجم المنجز المحقق على الصعيد الوطني ولا يمثل أكثر من قطرة من بحر أحلام القيادة الرشيدة التي تتطلع لتحقيقه من أجل البحرين وشعبها الكريم.

ومن أهم هذه التطورات ما يتصل بجهود المملكة الدؤوبة لترشيد وحسن استخدام مواردها المتاحة ورفع متوسط دخل الفرد بها والارتقاء بمستويات تنميته البشرية وخاصة بعد القرارات الضرورية التي استهدفت إعادة توجيه الدعم للمواطنين وتشكيل الحكومة الموقرة ودمج هيئات ومؤسسات وإجراءات ضبط وترشيد النفقات الحكومية.

وبدا واضحا أنه رغم وقع هذه القرارات والإجراءات التي كان لا بد منها باعتبارها ضرورة فرضتها ظروف خارجة عن الإرادة .. لكنها لم تؤثر على مستويات الإنفاق الحكومي أو خطط الدولة وبرامجها الاقتصادية أو موقعها الرائد في التقارير التنموية الدولية إذ واصلت البحرين جهودها وتفردها لتظل نموذجا في الحرية الاقتصادية حيث اعتبرت الأولى إقليميا وخليجيا و الـ / 18 / عالميا عام 2015 وذلك من أصل / 178 / دولة وفي التنافسية الاقتصادية وللتدفقات الرأسمالية وفي حماية الملكية الخاصة وتنويع مصادر الدخل والاستغلال الأمثل للموارد والثروات.

وتنبع أهمية هذه المنجزات الواضحات بالنظر إلى تحد مهم واجه البحرين وألقى بظلاله على مستويات الإنفاق العام بها ومشروعاتها وخططها الطموحة وهو ما يحسب للمملكة التي بالرغم من هبوط أسعار النفط العالمية.. ومن ثم تراجع إيراداتها وندرة ثرواتها الطبيعية .. لكنها تمكنت بفضل من الله أولا وأخيرا وعطاء وعرق رجالاتها من تثبيت معدلات نمو الناتج المحلي بمتوسط يتراوح بين أربعة إلى خمسة في المائة مع الحفاظ على استمرارية تدفق رؤوس الأموال الأجنبية .. فضلا بالطبع عن عدم تأثر المواطنين أو تراجع مستوياتهم المعيشية.

كما ظهرت مؤشرات تنموية عديدة أخرى عام 2015 .. تعكس مدى حرص القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة على عدم المساس بحقوق المواطنين الكرام وأسلوب حياتهم الذي تعودوا عليه رغم القرارات الصعبة التي تم اتخاذها أو تبنيها .. حيث تصاعدت معدلات النمو السكاني نسبة لا تقل عن سبعة في المائة سنويا والتي يغلب عليها فئة الشباب الأقل من عشرين عاما بنسبة / 40 / في المائة على الأقل من مجموع السكان.. وذلك مع زيادة الاهتمام بكبار السن في ظل ارتفاع متوسطات أعمارهم فوق الـ/ 65 / عاما وثبات معدلات البطالة عند حدودها الدنيا بنسبة تقرب من ثلاثة في المائة ما يؤكد توفير ما يلزم للمواطن من خدمات واحتياجات من أجل أن يحيا حياة رغدة ويعيش عيشة كريمة.

المصدر: وام


ترغب في الحصول على العرض الفائز